الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

لا تعذليه ( جمانة محمد دانا )

لا تعذليه فإن العذل يولعه               قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه

جاوزت في لومه حدا أضر به          من حيث قدرت أن اللوم ينفعه

فاستمعلي الرفق في تأنيبه بدلا           من عذله , فهو مضنى القلب موجعه

قد كان كضطلعا بالخطب يحمله          فضيقت بخطوب الدهر أضلعه

يكفيه من لوعة التستيت أن له              من النوى كل يوم ما يروعه

ما أب من يفر إلا و أزعجه                  رأي إلى سفر بالعزم يزمعه

كأنما عو في حل و مرتحل                   موكل بفضاء الله يذرعه

و الدهر يعطي الفتى من جيث يمنعه          إرثا و يمنعه من حيث يطمعه

أستودع الله في بغداد لي قمرا                   بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه

ودعته وبودي لو يودعني                        صفو الحياة و أني لا أودعههه





الشرح

البيت الأول:-

   يخاطب الشاعر حبيبه (هو في الغربة ) قائلا لاتلوميه على سفره و مغادرته قد قلت الصحيح و الحقيقة
عندما حاولت منعه من السفر فالشوق يحرقه ويؤلمه

  البيت الثاني:-

 إن لومك الشديد تجاوز الحدود وسبب الضرر للشاعر ....... وهكذا سببت له الضرر من حيث أردت
له المنفعة .

  البيت الثالث :-

   لا تبالغي في لومه وتأنيبه ...... بل عاتبيه في لين فهو محب عاشق متيم أضنى قلبه الحب و يقول أنك ايتعملت الرفق لما ذهبت فلام نفسه أو لا ثم لامها

  البيت الرابع :-

  الأضلع :-, كناية عن القلب
  البين:- الحنين والشوق
 
   لقد كان متحملا لكل ما أنيط به , ولكن كل المصائب أحاطت به , ولكن البين و الفراق أشدها جميعا

  البيت الخامس :-

  كل يوم وهو بعيد تأتي إليه الندامة بسبب الفراق وقلة المال ويكفيه المصائب فالفراق يعطيهي دفعات من الهموم (التقريع من النفس لنفسها أقوى أنواع الهموم )

 
البيت السادس:-

 الزماع:- الإصرار على الرحيل

 إنه رجل مسافر بصفة متواصلة ما أن ينتهي من عذاب سفره حتى يكون قد عزم على سفر جديد .


 البيت السابع:-

 إنه يسافر بصفة مستمرة (متواصلة) كأنما كتب عليه أن يزرع فضاء الله جيئة وذهابا أي كأنما كتب عليه أن يطأ بأقدامه كل ركن من أركان هذا الكون .





البيت الثامن:.
ربما لم يطلب الإنسان شيئا فأخذ مالا طائلا وبعض الناس يطمعون في الأشياء فلا يجدون سيئا


  البيت التاسع:.
   القمر: الزوجة
الكرخ : ضاحية من ضواحي بغداد
فك الأزر: موقع أخر في بغداد(العراق)

لقد تركت حبيبا لي كأنه القمر جمالا في بغداد... وكان يشرق في الكرخ وسط كوكبة من الأفلاك


البيت العاشر:.
يا ليتني لم أودعه وليتني لم أعش محروما طوال حياتي فقد ودعت مع محبوبتي كل معالم الحياة السعيدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق