الاثنين، 17 أكتوبر 2011

رزان عدنان


وأفرد في شعبٍ عــجـوزاً إزاءَهــا***ثــلاثــة أشـبــاح تـخــالهــم بَـهمـــا

حُفاةٍ عُراةً مــا اغتذوا خـبـز مــلــة***ولا عــرفوا للبُّر مذ خُــلِقوا طــعمـا

رأى شـبحاً وســط الـظلام فـراعـه***فـلمّــا بـدا ضيفــاً تســوَّر واهتــمَّــا

وقال هيا ربّــاه ضــيفٌ ولا قِــرى***بحقِّــك لا تحــرمـه تــالليــلة اللـحما

وقــال ابـــنه لــمّــا رآه بــحــيــرةٍ***أيــا أبــتِ اذبــحنــي ويسِّر له طُعما

ولا تعتــذر بالعــدم علَّ الذي طرا***يــظنُّ لــنــا مــالا فــيوسعـنــا ذمّــا

فــروّى قــليـلاً ثمّ أحــجـم بــرهةً***وإن هــو لــم يــذبـح فــتاه فـقد همّا

فــبيناهــما عنَّت على البعــد عانةٌ***قد انتظمت من خلف مسحــلها نظمَا

عِـطـاشًا تريد الماء فانساب نحوها***علـــى أنّــه مـنهــا إلى دمهــا أظــما

فأمهــلها حتى تروّت عِــطــاشُهــا***فــأرســل فيها من كــنانــته ســهــما

فخرَّت نحوص ذات جحشٍ سمينةٌ***قد اكتنزت لحمًــا وقد طبّقت شحــما

فـيـا بِــشره إذ جــرّهــا نحو قومه***ويا بشــرهــم لــمّا رأوا كــَلمها يدمى

فباتوا كرامًا قد قضوا حقّ ضيفهم***فلم يغرموا غُرمًا وقد غــنموا غُــنما

وبات أبــوهم مــن بشاشــتــه أبــا***لــضيفــهم ُ والأُمُّ من بشــرهــا أُمّــَا





شرح البيت الأول:
معاني:
الطاوي: الجائع
ثلاث: ثلاثة ؟أيام يشكو الأعرابي
مرمل : شديد الحاجة
بتيهاء : صحراء



قضايا لغوية:
الإسم المنقوس تحذف الياء وجوباَ إذا جاءت نكرة وغير معرفة( طاو،ماض، مستعد)

البيت الثاني:
شرح البيت الثاني :
معاني:
جفوة: غلطة و قسوة




البيت الثالث والرابع:
شرح: البيت الثالث والرابع
معاني:
أفرد : تركها بمفردها
البر : القمح
شعب: شعاب الطريق بين جبين
عجوزا: زوجة الشاعر من شدة الشقاء و البؤس
تخالهم : تحسبهم
بهم : صغير الغنم
الملة : الرماد الساخن



الفكرة من البيت (1_4)

1-وصف لعيش الرجل الكريم وعائلته في الصحراء

البيت الخامس:
الشرح:

معاني:
راعة: أخافه

تسور: احاط به سور من الهموم




البيت السادس:


الشرح: البيت السادس
المعاني:
القرى : طعام يقدم للضيف




البيت السابع و الثامن:
الشرح: البيت السابع والثامن

المعاني:
بالعدم : الفقر
طرا: حضر ( المقصود للضيف)


الفكرة من (5_9)
2-قدوم الضيف وحيرة الرجل في قراه الى إن هم بذبح ابنه(5-9)

البيت التاسع و العاشر والحادي عشر:


الشرح البيت التاسع والعاشر والحادي عشر

المعاني:
روى: تمهل
أحجم : إقتنع
برهة: فترة بسيطة

البيت الثاني والثالث عشر:

الشرح البيت

المعاني:





البيت الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر:


الشرح:

المعاني:





الفكرة حل عقدة الرجل في اكرام ضيفه حين اصطاد بقر الوحش وجرها الى اهله وضيفه وبات الجميع في احسن حال (10-16)
تعريف الحطيئة:
قصيدة الحطيئه يروي قصة كريم
مناسبة النص
من المعروف إن الحطيئه كان مكتسبا بشعره محترف للتكسب وهو هنا يروي قصة كريم مثالي ربما يكون الشاعرنفسه هو الضيف فيها وربما كانت خياليه نسجها من قريحته لكي يرسم للناس مثلا اعلى في الكرم ليحذوا حذوه د

الأفكار الرئيسة:

-وصف لعيش الرجل الكريم وعائلته في الصحراء (البيت 1-2-3-4)
2-قدوم الضيف وحيرة الرجل في قراه الى إن هم بذبح ابنه(5-9)
3-حل عقدة الرجل في اكرام ضيفه حين اصطاد بقر الوحش وجرها الى اهله وضيفه وبات الجميع في احسن حال (10-
16)











الأحد، 16 أكتوبر 2011

ايام لا تنسى

       العنوان :فلسطين 
                       ايام لا تنسى
 
  اذكرها دائما ولم تفارقني مدة طويلة منذ ذلك الوقت وحتى مهما طال العمر أو قصر.نعم .هذا كلام أكيد كيف لي أن أنسى حدثا غير كل حياتنا رأسا على عقب بدون تميز فقد فقدنا كل شي نملكه حتى الهوية نعم. الهوية .والهوية اسم مطاط يكبر ويصغر حجم الوطن فما الا وطن له لا هوية له وما له هوية لا اعتراف به
ومن يفقد هذا الشيء يفقد كرامته بين الناس رغم انفه
لانه يصبح في نظرغيره علة عليهم ومهما كان أصله وفصله حتى لو كان من أصول أرفع وأكرم ومحمد أكرم من هؤلاء فانه يصبح فاقدا لذلك مع فقدان الوطن ,
فنحن شعبا فلسطينيا ألسنا عرب,ألسنا مسلمين ,ألم يكن أجدادنا الفاتحين والمجاهدين ,ألم يكن معظمهم من جنود عمر بن العاص ,وخالد بن الوليد , وشرحبيل ابن حسنة , وابو عبيدة الجراح .الذين جاءوا من الجزيرة العربية
والقاهرين الفرس والروم فمن نحن اذن ,لماذا ينطبق علينا قول الشاعر :( أخي من نحن ؟لا أهلا ولا وطنا ولا جار اذا نمنا واذا قعدنا...... واذا ردانا الخزي والعار لقد ضمت بنا الدنيا كما نحن بموقعنا فهات الركشة وأتبعني لنحفر خندقا أخر نواري به أحيانا ).
أين خالد وأين المعتصم بل أين عمر وعثمان نجهز الحملات والجيوش فهل من أحدا يسأل بكرامة الشعوب ويدافع عن مقدسات الامة وشرفها وهل من منقذا لقد خرجت يانعا لا
اتخطى العاشرة من العمر والان أصبحت في طريق العمر وأنا أنتظر ولكن هيهات ..هيهات ...) لقد طال الانتظار وأصبح كل شيء  
      في دائره الاحباط لاننا لا نقدر على شيء ونحن في هذه العاطفه التي لا مثيل لها الا في العالم العربي والاسلامي فيهم كما ترى لا حكم ولا قوة ولا حيلة لهم الا بقهر الشعوب واطاعة الامة أعداء الاسلام فهم عبيدا يأمرون وسادة على شعوبهم بل جلادون لانفسهم ولشعوبهم واوجد موضوعي بما يلي:
1- وطني وذكراه بلسمي ودمائي جرحك من دمي جرعة كأس العلقمه من كل وغدا مجزمي فأهم فديتك يا وطني
                                          فديتك يا وطني
                           فديتك يا وطني

         

لا تعذليه ...رنين

قصيدة بعنوان (لا تعذليه)
للشاعر:ابن رزيق البغدادي

لا تعذليه فان العذل يولعه                  قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
جاوزت في لومه حدا أضربه             من حيث قدرت ان اللوم ينفعه
فاستعملي الرفق في تانيبه بدلا            من عذله فهو مضنى القلب موجعه        
قد كان مضطلعا بالخطب يحمله          فضيقت بخطوب الدهر أضلعه
يكفيه من لوعة التشتيت أن له             من النوى كل يوم ما يروعه
ما آب من سفر الا وأزعجه                رأي الى سفر بالعزم يعزمه
كأنما هو في حل ومرتحل                  موكل بفضاء الله يذرعه
والدهر يعطي الفتى من حيث يمنعه       ارثا ويمنعه من حيث يطمعه
استودع الله في بغداد لي قمرا              بالكرخ من فلك الازرار مطلعه
ودعته وبودي لو يودعني                  صفو الحياة واني لا اودعه
وكم تشبث بي يوم الرحيل                  وادمعي مستهلات وأدمعه
كم من قائل لي:"ذقت البين"قلت له:      الذنب والله ذنبي لست أدفعه
لا يطمأن لجنبي مضجع ، وكذا           لا يطمأن له مذ بنت مضجعه
ما كنت أحسب ان الدهر يفجعني          به ، ولا ان بي الايام تفجعه
حتى جرى البين فيما بيننا بيد             عسراء تمنعني حظي وتمنعه
بالله ييا منزل العيش الذي درست         آثاره وعفت مذ بنت اربعه
ومن يصدع قلبي ذكره ، واذا             جرى على قلبه ذكري يصدعه
لاصبرن لدهر لا يمتعني                  به ، ولا بيت في حال يمتعه
عل الليالي التي أضنت بفرقتنا           جسمي ، ستجمعني يوما وتجمعه
وان تغل أحد منا منيته                     فما الذي بقضاء الله نصنعه




أبو الحسن علي أبو عبد الله بن زريق الكاتب البغدادي.وهذه بضعة سطور تحكي لنا مأساة الشاعر العباسي ابن زريق البغدادي الذي ارتحل
عن موطنه الأصلي في بغداد قاصداً بلاد الأندلس ، عله يجد فيها من لين العيــــش
وسعة الرزق ما يعوضه عن فقره ، ويترك الشاعر في بغداد زوجة يحبها وتحبـه كل الحب ، ويخلص لها وتخلص له كل الإخلاص ، من أجلها يهاجر ويسافر ويغترب
وفي الأندلس - كما تقول لنا الروايات وا لأخبار المتناثرة - يجاهد الشاعر ويكافح
من أجل تحقيق الحلم ، لكن التوفيق لا يصاحبه ، والحظ لا يبتسم له ، فهناك يمرض
، ويشتد به المرض ، ثم تــكون نهايته في الـــغربة ؛ ويضيف الرواة بـــعداً جديداً للمأساة ، فيقولون أن هذه القصيدة التي لا يعرف له شعرٌ سواها وجدت معــــه
عند وفاته سنة أربعمائة وعشرين من الهجرة ، يخاطب فيها زوجته ، ويؤكد لها حبه حتى الرمق الأخير من حياته ، ويترك لنا - نحن قراءه من بعده - خلاصة أمينة لتجربته مع الغربة والرحيل ، من أجل الرزق وفي سبيل زوجته التي نصحته بعدم
الرحيل فلم يستمع إليها ، ثم هو في ختام قصيدته نادم - حيث لم يعد ينفع النــدم
أو يجدي - متصدع القلب من لـــوعةٍ وأسى ، حيث لا أنيـــس ولا رفيـق ولا معين .والمتأمل في قصيدة ابن زريق البغدادي لا بد له أن يــكتشف على الــــفور رقة التعبير فيهــا ، وصدق العاطفة ، وحرارة التجربة ؛ فهي تنم عن أصالة شاعـــر
مطبوع له لغته الشعرية المتفردة ، وخياله الشعري الوثّاب ، وصياغته البليغــــة
الــمرهفة ، ونفســـــه الشعري الممتد ؛ والغـــريب ألا يكون لابن زريق غير هذه القصيدة ، الذي لم تحفظ له كتب تراثنا الشعري غيــر قصيدته اليتيمة هذه

عمر المختار ياسمين بهاء

                         عمر المختار                                                                                     
 الصور:
التعرف بعمر المختار: هو عمر بن مختار المنفي،زعيم عربي ليبي من قبيلة المنفةالعربية،ومن أشهر المجاهدين في ليبياضدالمستعمرين الايطاليين،وقد عرف بشيخ الشهداء .                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                               
قرية عمر المختار:هي قرية في ليبيا تقع إلى الجنوب من مدينة البيضاء.سميت على اسم المناضل الليبي عمر المختار،وكان اسمها أيام العهد الايطالي "مامليي""mameli"

صورة لقرية عمر المختار:

مقولت أسد الصحراء وشيخ الشهداء المجاهد البطل الشيخ عمر المختار الليبي رحمه الله :"نحن لا نستسلم...ننتصر أو نموت...وهذه ليست النهاية...بل سيكون عليكم أتحاربوا الجيل القادم والأجيال التي تليه...إما انا...فان عمري سيكون أطول من عمر
النهاية
عمل الطالبة :ياسمين بهاء الدين

لا تعذليه ,,,,,,,,,,,,,,, شيرين





السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا الطالبة شيرين سالم أحمد
 العورتاني من الصف العاشر ومن مدرسة إناث مخيم عمان الإعدادية الرابعة؛ أود إطلاعكم على نص شعري و أسمه لا تعذليه للشاعر






قصيده من اروع ما قراته حتى الان..... للشاعر ابن زريق البغدادي
قبل أن أترككم مع هذه القصيده الرائعة ...... ساتحدث عن الشاعر ابن زريق البغدادي ولد في الكوفة , ورحل إلى الأندلس طلبا للرزق لكن لأسلف لم يوفق هناك
فعاش وحيدا وفقيرا وتوفي هناك ولم يعد لوطنه ولا لزوجته التي أحبها حبا شديدا
ولم يعثر له إلا على هذه القصيده التي كان كتبها على رقعه قبل وفاته قرب رأسه
في هذه القصيده يصف ابن زريق مشاعر الوحدة ولحظه فراقه عن زوجته التي كانت تتشبت به إلا يرحل ولهذا سميت القصيده لا تعذليه الان أترككم مع رائعة ابن زريق...








قصيدة "لا تعذليه" لأبي الحسن علي بن زريق الكاتب البغدادي

....المكنى بيت الطين الأول


ذ كر ابن السمعاني لهذه القصيدة قصة عجيبة فروى:أن رجلا من أهل بغداد قصد أبا عبد الرحمن الأندلسي وتقرب إليه بنسبه فأراد أبو عبد الرحمن أن يبلوه ويختبره فأعطاه شيئا نزراً فقال البغدادي إنا لله وإنا إليه راجعون سلكت البراري والقفار والمهامه والبحار إلى هذا الرجل فأعطاني هذا العطاء النزر فانكسرت إليه نفسه فاعتل ومات وشغل عنه الأندلسي إياما ثم سأل عنه فخرجوا يطلبونه فانتهوا إلى الخان الذي هو فيه وسألوا الخانية عنه فقالت إنه كان في هذا البيت ومذ أمس لم أبصره فصعدوا فدفعوا الباب فإذا هو ميت وعند رأسه رقعة فيها مكتوب:لا تعذليه فإن العذل يولعه
قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه 
وذكر أبياتا من القصيدة غير تامة
قال فلما وقف أبو عبد الرحمن على هذه الأبيات بكى حتى خضب لحيته وقال وددت أن هذا الرجل حي وأشاطره نصف ملكي وكان في رقعة الرجل منزلي ببغداد في الموضع الفلاني المعروف بكذا والقوم يعرفون بكذا فحمل إليهم خمسة آلاف دينار وعرفهم موت الرجل 
وروى الحافظ أبو سعد في الذيل أن الإمام أبا محمد بن حزم قال من تختم بالعقيق وقرأ لأبي عمرو وتفقه للشافعي وحفظ قصيدة ابن زريق فقد استكمل ظرفه.




1
لا تعذليه فإن العذل يولعه 
قد قلتِ حقاً ولكن ليس يسمعه
                    
أي أن الشاعر يطلب من نفسه أن لا تلومه ،                                                رغم أنها تقول الحق
 

جاوزت في لومه حداً يضر به
من حيث قدّرت أن اللوم ينفعه

 أي يقول لنفسه بأنها تجاوزت وبالغت في نصحه حتى أدت إلى الإضرار به
 .3فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلا
من عنفه فهو مضنى القلب موجعه

أي يطلب الشاعر من نفسه أن ترفق به بدلا من الشدة والقسوة فهو موجع القلب

4
قد كان مضطلعاً بالبين يحمله
فضلّعت بخطوب البين أضلعه

الفراق أي أنه يكفيه تلك المصائب التي يحملها والتي أثقلتها لوعة
5
يكفيه من روعة التفنيد أن له
من النوى كل يوم ما يروّعه

أي يكفيه أنه دائم الفزع والندم على ما فعل

6ما آب من سفر إلا وأزعجه
رأي إلى سفر بالعزم يجمعه

أي أنه ما إن يعود من سفر إلا وقد عزم على سفر مرة أخرى
 .7كأنما هو من حل ومرتحل
موكل بفضاء الأرض يذرعه

أي كأنه مقيم ومسافر في نفس الوقت في فضاء الله الواسع

8 .إذا الزماع أراه في الرحيل غنى
ولو إلى السند أضحى وهو يزمعه

أي إذا كان السرعة في الرحيل غنى ولو حتى إلى السند أصبح مكانه .9تأبى المطامع إلا أن تجشمه
للرزق كداً وكم ممن يودعه

10وما مجاهدة الإنسان واصلة
رزقا ولا دعة الإنسان تقطعه

أي أن هناك شخص يتنقل لطلب رزقه ولا يكسبه ، وآخر مستقر لا ينقطع رزقه
11والله قسّم بين الخلق رزقهم 
لم يخلق الله مخلوقا يضيعه

 أي أن الله متكفل برزق العباد وهو مقسم الأرزاق .12
لكنهم مُلئوا حرصا فلست ترى
مسترزقاً وسوى الفاقات تقنعه

 أي أن الناس فطروا على طلب الرزق ولاشيء يرضيهم .13والحرص في الرزق والأرزاق قدقسمت
بغي ألا إن بغي المرء يصرعه

الله قسمه فهو ظلم . أي أن حرص الإنسان على الرزق رغم أن.
14والدهر يعطي الفتى ما ليس يطلبه
يوما ويطعمه من حيث يمنعه

أي أن الدهر يعطي الإنسان بعد أن كان يمنعه ، ويمنعه بعد أن كان يعطيه .
15
أستودع الله في بغداد لي قمرا
بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه

16
ودعته وبودي أن يودعني
صفو الحياة وأني لا أودعه

17 
وكم تشفّع بي أن لا أفارقه
وللضرورات حال لا تشفعه

18وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحى
وأدمعي مستهلات وأدمعه

19لا أكذب الله ثوب العذر منخرق
عني بفرقته لكن أرقّعه

 20إني أوسّع عذري في جنايته
بالبين عني وقلبي لا يوسعه

21
أعطيت ملكا فلم أحسن سياسته
وكل من لا يسوس الملك يخلعه

22ومن غدا لابسا ثوب النعيم
بلا شكر عليه فعنه الله ينزعه

23 
اعتضت من وجه خلي بعد فرقته
كأسا تجرع منها ما أجرعه

24كم قائل ليَ ذقت البين قلت له
الذنب والله ذنبي لست أرقعه

25 
إني لأقطع أيامي وأنفذها
بحسرة منه في قلبي تقطعه

26بمن إذا هجع النوام أبت له
بلوعة منه ليلي لست أهجعه

27لا يطمئن بجنبي مضجع وكذا
لا يطمئن له مذ بنت مضجعه

28ما كنت أحسب ريب الدهر يفجعني
به ولا أن بي الأيام تفجعه

29 
حتى جرى البين فيما بيننا بيد
عسراء تمنعني حظي وتمنعه

30بالله يا منزل القصر الذي درست
آثاره وعفت مذ بنت أربعه

31 
هل الزمان معيد فيك لذتنا
أم الليالي التي أمضت ترجّعه

32في ذمة الله من أصبحت منزله
وجاد غيث على مغناك يمرعه

33 
من عنده ليَ عهد لا يضيعه
كما له عهد صدق لا أضيعه

 34
ومن يصدّع قلبي ذكره وإذا 
جرى على قلبه ذكرى يصدعه
 35لأصبرن لدهر لا يمتعني
به كما أنه بي لا يمتعه

36
علما بأن اصطباري معقب فرجاً
فأضيق الأمر إن فكرت أوسعه

37 
عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا
جسمي تجمّعني يوما وتجمعه

38وإن ينل أحد منا منيته
فما الذي في قضاء الله يصنعه









يشعر ابن زريق أن زوجه تعذله (تلومه) فيعترف لها أنها كانت على حق حين حاولت ثنيه عن الرحيل. لكنه يقول لها، وقد حسِبها تلح في نصحه، أن كثرة النصح أضرّت به. ولهذا يطالبها باستخدام الرفق في لومه وتأنيبه. لأنه متعب القلب (مضنى) إلى حد الوجع، فما واجهه من صعاب وخطوب (ضربات ونكسات وانكسارات) ضيّقت أضلعه أي لم يعد يحتمل. فلماذا الإكثار من لومه في حين يكفيه ما لاقى من لوعة الفراق (التشتيت) وعنده في كل يوم ما يُروّعه (يخيفه ويفزعه).
ثم يروي القصة من أولها بالإشارة إلى زوجه إذ استودع حيّ "
الكرخ" في بغداد قمراً. ويصف كيف ودّعه وقد تمنى لو إن صفو الحياة يودّعه بدلاً من ذلك الوداع الذي تم بالرغم منه.
ثم يرسم صورة شعرية متحرّكة مليئة بالرمز ونظمها يزخر بالشَجَن:
وَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً وَأَدمُعِي مُستَهِلاّتٍ وَأَدمُعَهُ
تَشبَّثَ: استمسك كما يستمسك الغريق بخشبة نجاة. فهذا أكثر من مجرد عناق أو وداع، كما هو حادث في كثير من حالات الفراق.
ولهذا يقسم، وهو صادق، أن ثوب الصبر
ممزق (منخرق) بسبب الفراق الذي أرقّعه، بلا جدوى. وهنا يمضي في الاعتراف و"النقد الذاتي". فيقول أحاول أن أجد الأعذار للجناية التي ارتكبَها بحق من يحب أي بفراقه. لكن كل الأعذار لا تسوّغ "جرمه". ويضيف انه كان يملك شيئاً عظيماً لم يقدّره ولهذا يستحق أن يفقده تماماً كمن لا يحسن سياسة المـُلْك فيُخلَعَهُ. وهذا أمر طبيعي بالنسبة إلى من يلبس "ثوب النعيم" (مهما بدا متواضعاً) ولا يشكر الله عليه فإن الله ينـزعه.
وهكذا لم يعد يرتاح جنبه وهو نائم على فراشه كما كان حال زوجه التي لم يعد يرتاح لها جنب في فراش.
ثم يكرر ما يحدث مع الكثيرين ممن ينوون الهجرة وهو انه ما كان يتصوّر أن الدهر سيفجعه بحبيبه أو يفجع حبيبه به إلى أن تأكد بأن الفراق مدّ يداً بخيلة ضنينة منعت عنهما اللقاء. وهكذا وقع ما كنت أحْذرُه وأفزع منه حيث وقعت الفاجعة.. فاجعة الموت.
هذه القصيدة يُنصح بحفظها، خصوصاً، من قِبل من يحبون الأدب والشعر أو يتطلعون إلى امتلاك القدرة الشعرية فهي نموذج لشعر فذّ لا يبلى مع الأيام ويصعب الوصول إلى مثله