وما زلت أبتسم...
بشوشة ولطيفة..تحب مساعدة الآخرين... طيبة القلب وحنونة...هكذا هي منذ نعومة أطرافها، البسمة لا تفارق ثغرها،براءة وحهها وبسمتها تدفع الناس الى محبتها،بل هي سحر تلك الفتاة! كيف تمتلك قلوب الناس بهذه السرعة؟ أم هي هبة من الله؟ الأمر الذي دفعني إلى اللحاق بها في كل مكان، ودفعني إلى سآلها عن سر تلك البسمة، ولكن فاجأتني حينما قالت:
بسمتي هي مجرد تفائل، لا يغركي أن بسمتي تعني أني في حياة رغيدة، بل أنا في هموم وأحزان، وغموم وأشجان، سجينة في زنزانة الأوهام.... بسمتي مجرد تفائل بالله انه سيخلصني من كل تلك الأحزان، بسمة التفائل المرسومة على شفتاي قد استمرت خمسة عشر عاما، وما زلت سجينة، خمسة عشر عاما وتلك البسمة لا تفارق ثغري، ماذا يعني ان يعيش الانسان منذ طفولته كئيبا؟ ماذا يعني ان يعيش الانسان منذ طفولته بالمشاكل؟ وبدأت تعدد لي الكثير من الأسئلة التي تدل على ان حياتها كئيبة وحزينة، وتابعت قائلة: وبسمتي هذه اعتدت عليها منذ الصغر لعل وعسى أ تتحول حياتي الى سعادة، وكما ترين خمسة عشر عاما ما تحولت حياتي، بل بقيت كما هي، ثم هدرت الدموع وهي تبتسم قائلة:(كل هذا وما زلت أبتسم) وغادرت المكان بعد ما خرقت آخر كلماتها قلبي، ولم تعد تفارق صورتها عقلي،بل تجمدت في مكاني ولم أعد قادرة على الحركة أو الكلام، كيف تجملت عذاب خمسة عشر عاما وما زالت تبتسم؟
نعم، غادرت المكان، لتترك بصمة ورائها،ولتترك صورتها في عقول كل من رآها....
تأليف الطالبة: أسيل فتحي العبسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق