الخميس، 13 أكتوبر 2011

اين انت يا ابي ؟؟؟؟؟


أين انت يا أبي؟ وكيف حالك؟ أصبحت الدنيا ملل من دونك، هل تتذكرني او أني أخطر على بالك، أبي، كم أحبك، ولكن لا أجد أي طريقة لأعبر لك عن ذلك، إلا أن أكتب لك هذه الرسالة، الرسالة التي سأكتبها بخط دمعي على أسطر قلبي، سأكتبها بصوت بكائي:
إبي الغالي منذ الصغر إلى الآن وأنا أتمنى أن تكون إلى جواري، وليس بعيدا عني، فهنالك سؤال يراودني اينما كنت... اينما ذهبت...في كل الاوقات... وفي كل مكان، لم لا يعيش ابي معي؟لماذا؟ لماذا يا ابي لا أراك كل يوم، لم لا اراك في كل سنة او سنتين مرة واحدة،أعلم انك ترحل عني لكي تأمن لقمة عيش واحدة، أعلم أنك تعاني من ألم الإغتراب من أجلي، من أجل أن أجلس على مقعد الدراسة، ولكن يبدو ان المرض بدأ يسيطر على جسدك الضعيف يا أبي، لا أريدك ان ترحل من أجلي، أريدك أن تبقى بجانبي فقط،ولكن لن أنسى انه قد أتيحت لك الفرصة بأن تبقى بجانب ابنتك لتأمن لها جميع تلك الأمور وانت رفضتها، فكانت لي تلك الصدمة الكبرى، لماذا رفضتها يا أبي؟ هل تكرهني، هل تريد أن تعذبني،هل تريد أن ترى ابنتك تعاني من ألم الإشتياق لأبيها الغالي، انا لا أدري إن كنت تحبي حقا، لا يهمني ، المهم انا التي أحبك، عجز قلمي عن كتابة اي حرف يعبر عن محبتك في قلبي،فسأبقى أحبك وأعزك، وأكن لك بالإحترام، فلا تتركني، وتتخلى عني، لا تتخلى يا أبي عن ابنتك الصغيرة، أليس من أنت اطلقت علي هذا اللقب،فمهما كبرت سأبقى بعينك فتاة صغيرة،اليس من أنا اللي تحبني أكثر انسانة على هذه الأرض، اشتقت لك يا أبي، اشتقت لكل شيء فيك ايها الإنسان الغالي، اشتقت لضحتك، اشتقت لهمستك، لنظرة من عيناك تمدني بكل الدفء والحنان اشتقت حتى لتجاعيد وجهك،للحيتك البيضاء،للمسة من يديك،وحتى لعباءتك البيضاء، أين أنت يا أبي عن ابنتك الحزينة؟ أين أنت عن ابنتك التي تذرف دمعا بل دما حزنا على فراق والدها، هل اشتقت لي؟.....
يبدو اني قد أطلت عليك حتى أبين مدى حبي للنظرة عينيك،أتعلم يا أبي كم أفتخر لأني ابنتك،ولكن ماذا أفعل، قد اتخذت الدنيا قرارا قاسيا من غير حق:
لا أيام جميلة فيّ تدوم .... ولا أحباب عاشوا فيّ إلا وأفرقهم
فماذا أفعل هذا قدري،ولا أجد أي شيء يخرج من أمري، أبي إلى اللقاء...
فقضاء وقدر، عنوان قصتي مع هذا الزمن.

تأليف الطالبة: أسيل فتحي العبسي
الصف: العاشر أ




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق