انحرف بسيارته عن الطريق، وبدا يتدرج في طريق رملي إلى داخل الصحراءن لقد حصر قراره منذ الظهيرة على أن يدفنهم واحدا واحدا في ثلاثة قبور ثم لا يبقى منهم إلا هياكل بيضاء ملقاة فوق الرمال....
أربعة أصدقاءارتبطت قلوبهم بحبل المحبة والمودة، رهنوا حياتهم فداء لصداقتهم، اجتهدوا وعملوا وكافحوا في هذه الحياة حتى يلقوا العلى....
بدأت القصة بأربعة أشخاص صبية، عاشوا في حي صغير، كانت علاقتهم ببعضهم علاقة اقتصرت على الحارة،على الجيرة التي كانت بينهم على ذهابهم وايابهم إلى المدرسة التي كانت تحوي عدة صفوف في غرفة واحدة،تميزت بالبساطة....
وفي احدى ايام اللعب، اقترح اطمحهم ان يكتب كل شخص منهم أمنيته في قارورة ويخبؤونها في مكان بعيد، فكتب كل واحد هدفه الذي كان نصب،ووضعوعها في قارورة دفنوها في الصحراء عند صخرة نحتوا عيها أصدقاء إلى الابد....
كبر الأربعة على المحبة والصداقة،وبدؤوا يعملون ويجتهدون إلى أن كونوا شركة خاصة بهم اسموها بالأصدقاء الأربعة، علا صيت الشركة وارتفع شأنها، وبدأت الأموال تنصب من كل حدو وصوب، والأربعة فرحين لا يعرفون ماذا يخبأ لهم المال....
وفي ليلة تأسيس الشركة الخامس، اجتمع ثلاثة من الأصدقاء ولسان حالهم يقول:
ماذا سنفعل بالأخ والصديق الرابع؟؟ لقد ادهش الجميع وسرق الاضواء حتى كانت ان تقال شركة فلان، وبدؤوا يخططون ويكيدون له المكائد الى ان توصلوا الى طريقة يتخلصون فيها من زميلهم، وفي غرفة ظلماء، ادخلوا و أذهبوا عقله بالقليل من الخمر، وصوروه بكاميرا الفرقة والحقارة، وفي اليوم التالي نشر الفلم وفضح الخبرن وذهب الثلاثة الى احدى المحكمات وطلبوا الحجز على ماله بحجة ذهاب عقله، شهران من شدة والمعاناة حتى كسب ثلاثة اوغاد قضية حبس رابعهم، اطمحهم وابرعهم واكثرهم جهدا،حبس في غرفة بنيت من اربعة جدران في مستشفى المجانين، بدأت الفحوصات له والممرض يأتيه تلو الممرض، حتى خطت نفسه مجنونا، ولسان حاله يقول:
وبعد ثلاثة اشهر من المعاناة في سجن المجانين، خرج ببراءة عقله من هذه التهمة، وقلبه مليء بالحقد والكره على رفقاء دربه وصحبة عمره، كتب ثلاثة رسائل يبين فيها ان هنالك صفقة سرية لهؤلاء الثلاث، وغرهم المال الذي صار كل حياتهمودخلوا يتسابقون حتى وصلوا الى مكان الصفقة، وفجأة ظهر صاحبهم فذهل الجميع، وصاروا يعتذرون ويقبلون الايدي والارجل، حتى يغفو عنهم، ولكن القلب حقد،يحقد القلب الذي كانت تملئه الصداقة، فبلا رحمة ولا شفقة قتل الثلاثة دفعة واحدة، ثم ادخلهم الى سيارته التي اذهبتهم الى مثواهم الاخير في الصحراء،حيث مكان قاروراتهم، دفنوا تحت صخرة:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق